دون كيشوت

دون كيشوت لمن لا يعرف هي اسم رواية عالمية للكاتب الإسباني (ميجيل دي سيرفانتس) ويرى الكثير من النقاد أنها أفضل عمل روائي على الإطلاق. بطل هذه الرواية وهو دون كيشوت رجل نحيل ناهز الخمسين من العمر، فشل في كل شيء همَّ بفعله طيلة رحلة حياته فكانت النتيجة أنه كاد أن يفقد عقله. وبدأ يتخيل نفسه فارسًا شجاعًا فكان يرتدي كل يوم ملابس الفرسان حاملًا رمحه للقتال في معارك وهمية حيث كان يحارب طواحين الهواء متخيلًا أنها شياطين عملاقة وفي النهاية يعود إلى بيته مقنعًا نفسه رغم ما يعاني من جروح وآلام أنه عاد منتصرًا من حربه الوهمية تلك، وكان يفعل ذلك ليشعر ولو للحظات أنه بطل وأنه انتصر على الحياة ولو مرة واحدة.لقد قام علماء النفس بتحليل شخصية دون كيشوت ودراستها. البعض رآه رمزًا للصراع بين ‏‏المثالية والواقع والبعض رآه هوَس فقدان الخط الفاصل بين الخيال والحياة الواقعية.دون كيشوت عاش يتخيل..عاش يرى الفندق قصراً‏والباب جسراً…لم يحيا الواقع أبداً لأنه أراد ذلك … أراد العيش في غير زمانه وحسب مثالياته فرآه الجميع مجنوناً لكنه وأثناء قراءتك للرواية ‏تجده حكيماً يعرف الكثير لكن عابه سوء المنطق وعابه سيطرة الرغبة على العقل. من أجمل الحكم التي قالها دون كيشوت في الرواية قوله ” إن أعظم ‏انتصار في العالم هو انتصار الانسان على ذاته”….كما قال “من يؤمنوا بنذائر الشؤم والخير حمقى”لكنه لم يعمل بالثانية أبداً وكان شديد التشاؤم! ‏كما أنه من الأقوال الجميلة في الرواية. قول سانشو لدون كيشوت ” لو استسلم الجميع لليأس وماتوا…لارتبكت نصف البشرية في دفن نصفها الأخر”. ‏في نهاية القصة : يخسر دون كيشوت معركة مع فارس القمر الأبيض، فيعلن توقفه عن الفروسية وحمل السلاح لمدة عام واحد ويشتغل بالرعي…لكن يأسه من ‏عدم لقاء حبيبته الوهمية وكآبة خسارته الحرب ضد فارس القمر يجعله يمرض بشدة لبضعة أيام قبل أن يعلن أسفه عن كل جنونه ويموت!لكنه يقول قبل ‏أن يموت قال”العقل هو أغلى كنز يملكه الانسان وأنا أهدرته بجنوني”. عندما دفن دون كيشوت كتبوا على قبره”لو لم يكن ألطف المجانين لكان أعقل البشر”