الإنسان صانع قدره

لطالما عاتب الإنسان وسخط على الأقدار التي تكون إلزاما في طريقة، وتتخلل في علاقاته الإجتماعية، وأوضاعه المعيشية، وحياته بشكل عام. لكن يا ترى هل يمكن للإنسان التغيير في تلك الأقدار؟

بلا شك. فكما أتى في الحديث النبوي بأنّ الدعاء يردّ القضاء. لكن لابد من العمل في سبيل الاستحواذ والسيطرة على الأقدار. أو لنقل لتقبلها والعيش معها بطريقة إيجابية وسليمة لإكمال الحياة ونيل المراد ونحن في راحة نفسية قنوعة لنا لا متقمّصة. لو نظر الإنسان لقدره من زاوية أخرى. زاوية إيجابية مناسبة وعقلانية لوجد أنّه في حالة جيدة للتفكير في قادمه وهو بكامل أريحيته. على سبيل المثال بيئة العمل الغير مناسبة. ليس علينا أن ننظر لها أنّها سيئة، فربما نجد بها الكثير من الأشخاص الذين يحاولون اختبار صبرنا وينجحون في التغلب عليه. لكن كلها فترة من الزمن ونعود طبيعيين. وبعدها يصبح لدينا سماع الاحباط منهم عادة. وغالبا يُطلقون عليها( التبلّد)ذلك الذي يأتينا بعد العيش والانخراط في بيئة كهذه. لكن الصحيح ليس تبادل بل هو دليل على قوّة تحملنا واتساع دائرة صبرنا لأعظم من هذا. وهذه إيجابية جيدة تؤهلنا لأمور أصعب وأعظم من تواجدنا في بيئة غير جيدة، أو لا تلائمنا. بالرغم من يقيني ويقينك بأنها فترة ومرحلة من الزمن فقط. أيضا تأخرنا في الدراسة أو الحصول على الشهادة بعد بُرهة من الزمن ومعنى بُرهة في اللغة العربية يأتي(زمنا طويلا)؛ ليس سلبيا حتى لو كان للظروف مجال في عرقلتنا. العمر يكمُن ويُقاس بالتجارب الشخصية والأحداث الحقيقية. المهم أنّ تتجنب أولئك الذين يحاولون أن يكونوا عقبات في حياتك. تجاهلك لهم سيتزامن مع تقدّمك ومكوثهم في أماكنهم بلا حركة. أخيرا حاول أن تنظر للأمور التي تعيشها بإيجابية؛ ذلك سيساعدك في تجاوزها. الأشياء التي لا تُناسبك، والأشخاص الذين ليس لهم عمل سوى التثبيط، وصروف الدهر. كلّها مؤقتة ومرحلية. حاول أن تصنع أقدارك بنفسك، وأن تضع في اعتبارك أنّ ظروفك الحالية هي تجهيز وتأهيلٌ لك للاستعداد للقادم.