المرونة مع الآخرين

img_1708

أرأيت يوما الماء يقف أمام الصخرة ويظل ساكنا؟ لا أظن ذلك. بشتى الطرق والوسائل يجد له ألف طريق يشقّ أوله بمرور ضئيل ثم يأتيها من اليمن والشمال. لابد أن يدرك المرء أنّ الحياة بالرغم من صعوباتها وضغوطاتها ومعوقاتها. أكانت من نفسها أم من البشر. ما هي إِلَّا دروس له ولمراحله القادمة. لا أجزم أنني استفدت من المراحل السابقة بلا ألمٍ ومعاناة. بل حصل ذلك. لكن شكلت ما أنا عليه اليوم. ويكفيني انجازا أنني أستطيع أن أتكيف مع الكثير من جوانب الحياة وبيئات العمل. قد نكون في أماكن لا تلائمنا ولا تعطينا ما نطمح إليه. لكن، ألا تعي أنّ حياتك كلها مراحل؟ وقس على ذلك الكثير الكثير من جوانب حياتك. بدءا بالمراحل الدراسية ومرورا حتى بالمعضلات الصغيرة التي مرت بك. كلها مراحل لها مدةً زمنية وتنتهي. ربما تجعل أثرا جيدا أو غيره، لكن مع مرور الوقت ستجد أنَّك استفد الكثير وأصبحتَ ذو حصانة أمام الكثير من الأشياء التي يفتقدها أقرانك. حاول أن تكون مرنا مع الآخرين. ولا أعني بذلك أن تسمح بتخطي الحدود. بالنسبة لي السطحية في العلاقات اليومية والحفاظ على الخصوصية الشديدة في مكان العمل يجعل منك شخصا جيدا للتعايش. لا يعني بذلك أن تكون غامضا ، ولكن لا تفتح كتابك بنفسك وكأنك تريد من كل الناس أن يقرأوه. لن يحاول فتحه إِلَّا من هو مهتمٌ بذلك. حاول أن تتقبل الآخرين بكافة أطيافهم مع الحفاظ على المبادئ والقيم الصحيحة التي تربيت عليها وتثق تماما أنها صحيحة. وضع ْ في بالك أنّه ليس جزء من عملك أن تحاول قمع وتغيير وإرشاد ونصح وتوجيه وإعطاء وتذكير الآخرين بما تود أنت أن يفعلوه هم.