بقايا ضباب

img_6108

ليس من حق أحد أن يخبرك عن حقوقك، أو يعيد ترتيبها، أو يجادلك فيها. هكذا بدأت قصة الفتاة ذات العشرين ربيعا عندما شكَّلوا لها قالبا وقالوا لها تأقلمي. الأحلام البريئة تُنتهك والآمال العظيمة تُستباح. لطالما ناضل الإنسان من أجل ما يريد لأنّ الاخر يريد هذا النضال والصراع. الكثير من الأيقونات الإجتماعية برزت بعد أن خرجت من دائرة الظلم والاستبداد المجتمعي. في حقيقة الأمر (دوام الحال من المُحال) لذلك نرى وعيا قادما متمردا على الأصنام البالية التي وضعها أولئك الأشخاص الذين آمنوا بأشياء ليست بالصحيحة؛ المعضلة الكبرى أنهم تشرّبوها هكذا بلا قراءة ولا عودة لركائز العقيدة المتّبعة. يقول غسان كنفاني”لك شيء في هذا العالم؛ فقم”. وأجزم أنّ لتلك الفتاة ذات العشرين ربيعا أشياء وأشياء. ها قد دبّت الحياة في أطرافها بعد أن فتحت رواية متمردة في منتصف الليل لكاتب من الدول اللاتينية. استيقظت من حُلم مفجع ولكن رأت أنّ الضباب قد انقشع.