قلوبنا

لا أظن أن الأشخاص-المارين والذين مكثوا وما زالوا بداخلنا والذين سيغادرون بإرادتهم أو إرادتنا-سيذهبون بلا أثر؟ كنت وما زلت أحاول ألّا أقرَّب كثيرين إليّ؛ حتى لا أخذ منهم ما يسوء ويصلح. والسبب أنني إنسان أتأثر كالآخرين بكل ما حولي من نبات أو جماد أو بشر. من باب المودة والمحبة أن تسأل الناس عن أحوالهم وأن تراعيهم في معظم أوقاتهم وألّا تُبدي لهم غير اللطافة وحُسْن التعامل.هنالك في حياتنا العديد من الأشخاص الذين يهمنا ماذا حصل لهم، وأين هم، وماذا فعلوا؟ ألم يدُر هذا التساؤل في بالك يومًا من الأيام؟ لابد أنّه طُرح كثيرا عليك. لماذا يا ترى؟ ربما تكون الإجابة كالتالي: الإنسان أخو الإنسان يقبله كما هو ويحاول أن يأخذ منه ويعطيه وتمتزج بينهم اللغة وأحاديثها وكثيرا من المشاركات التي تأتي مع الزمن. وعندما يغيب أحدهم نظلّ في حيرة أين ذهب،وما الذي ألمّ به؟ حتى لو كانوا شخصا (افتراضيا). لطالما ألمانا قصص أبطال أفلام الكرتون ونهايتهم الحزينة، ولطالما أوجعتنا الشخصيات المظلومة في الروايات العالمية. إنّ دخول إنسان ما بداخلنا لهو أمرٌ جلل. حيث أنّه يأخذ حيّزا ليس بالسهل. لذلك وجب على المرء أن يرعى ساكني قلبه. وكما هو معروف أنّ القلب فيه مراتب وأقسام لكل من حولنا. لكن كلّهم دخلوا بسلام ؛ لأننا رضينا بهذا الشيء. تقول نوف اليحيى‏: الأنفس مجبولة على حب التلطف وحسن العبارة،قال سفيان الثوري : إني لألقى الرجل أبغضه، فيقول : كيف أصبحت ؟ فيلين له قلبي. حاول أن تراعي أفئدة الناس. فالجزاء من جنس العمل.