كالنّسْمة

img_6741

لطالما أراد الإنسان أن يخلّد ذكراه. ولكن لم يا ترى! الكثير من الأشخاص الذين مروا من حيواتنا وضعوا أثرا إما جيدا أو غيره. هكذا الكتب والأماكن والذكريات اللطيفة. لابد أن يعي الإنسان أنّ كلماته قد تكون بلسما أو مهيجةً لجرِاح سابقات. لابد أن تكون لطيفا مع الآخرين في انتقاء كلماتك وانطباعاتك عنهم. يقول إيليا أبو ماضى-أحد شعراء المهجر-“لا يوجد إنسان بلا فائدة طالما أنّه يخفف أعباء هذه الحياة عن كاهلٍ شخص آخر”. لذلك وعيتُ مؤخرا-بعد أن حدث لي ما حدث-أنّ تعاملنا مع الآخرين وكلماتنا تظلّ حبيسة أفئدتهم وبالأخص أولئك البراعم الذين لم يروا من الحياة شيئا بعد. الكلمات والأيادي التي أصابتني سابقا ما زال أثرها موجودا. ولكن تعلمت منها أشياءً كثيرة وأحد هذه الأشياء هي ألّا أسبب لأحد ما أيّ ألم حتى لو كان مخطئا. أريد المرور كنسمة باردة عند الفجر. حاول أن تُلهم الآخرين بكلماتك. كم من جملة أيقظتنا من مرقدنا. فما بالك بالكتب.! حاول أن ترعى أحلام وطموحات واهتمامات الآخرين. ليس عليك سوى احترامها وضخّ بعضا من الأمل. لا يريد الناس البسطاء أكثر من ذلك.