طلقة

لا شيء أثقل على النّفس من انتظار الآخرالذي سلبك فؤادك أو جزءا منه. والحب ذلك الشيء الضبابي الذي قد يُلمس في البعض وقد لا تستطيع الوصول إليه إن كنت قد عشت في عالمٍ بلا سقف. الحب ديدنه احترام المشاعر والأحاسيس في صدر الذي استودعك السرّ، وأدخلك عواطفه ولواطفه، وأعطاك حيّزًا من أنفاسه، وهزيعًا من لياليه. الحب قد يُستخدم كسلاح فتّاك تقتل به الآخر دون أن تتقدم خطوة، وقد تحيي به تجاعيدًا على وجه أحدهم لطالما ساعد الزمان في انكماشها. ماذا لو كان ذلك الشخص هو موتك الحي؟ ذلك الذي يعيش بقلبين في جسد، قلبك وقلبه. إنّ للحب جوانب موجعه قد يكون أحدها هو أنَّك تعيش رهن ذلك الإنسان الذي سلّمته كل شيء رغمًا عنك، كالأعمى الذي يتخبّط في خطواته. لذلك على المرء أن يدرك أنّ لحظات التوهج في المشاعر ما هي إلّا في البدايات، ثم بعد ذلك تبدأ الأمور في الاستقرار لا الضمور. وعودة على ذي بدء، ما قيمة الحب أن كان مليئا بالعيارات النارية التي تحلّ محلها الكلمات التي تستهدف نفوس أولئك المحبين؟ قد يظن الإنسان أنّه مع كثرة استخدامه لتلك العبارات النارية – المليئة بالانتقادات والمحملة بالعتب واللوم المؤلم – أنّه سيحاول إخضاع الطرف الآخر، وهو لا يعلم أنّ إحدى تلك الطلقات ستكون الأخيرة يومًا ًما. .