حكاية

في سفوح الجبال المغطاة بالثلوج، تعيش عائلة من سلالة نادرة كانت قد استوطنت آسيا منذ قرون. العجيب أنّ تلك الأسرة الصغيرة لقيت حتفها على يد مخلوق كان هو الأخير أيضا من سلالته.‏بينما هم في رحلتهم التي امتدّت لأكثر من ثلاثة أشهر، بين المكوث في تلّ والنوم في أعالي الأشجار خوفا من الضواري. كانت تلك العائلة في حالة ترقّب شديد لذلك المولود الذي قد آن أوان مجيئه.‏ ومن حُسن عادات تلك الأسرة-التي باتت في أواخر أيامها-أنّها تمتلئ فرحا عندما تكون المواليد إناثا. لكنّ الأقدار لم تكن حليفةً لهم في ذلك الشتاء القارس.‏بعد أن كانوا على مقرُبة من محطتهم الأخيرة، سقطت الأم في فخٍّ كانوا قد نصبوه رجال تلك الأسرة لذلك المخلوق الذي لا يفرِّق بين الفرائس التي يودّ اصطيادها.‏ وبموت الأم والابنة الوليدة. انتهت حياة تلك الزُّمرة التي لم يبق منها سوى الرجال. وليس أمامهم سوى الصراع من أجل البقاء في ذلك المكان المجهول.