التقنية وعلاقتها بالإنسان والطبيعة

التقنية مفهوم عائم غير قابل للتحديد، فبعض الفلاسفة والأنتروبولوجيين يختلفون في تحديد مفهومها، لأن لها لا تاريخا طويلا وقصة لازالت تحكى إلى يومنا هذا عن ما حققته للإنسان وما أصبحت تمارسه عليه ، فالتقنية كمفهوم شامل كما عرفها لالاند هي مجموعة من العمليات والإجراءات المحددة تحديدا دقيقا، والقابلة للنقل والتحويل والرامية إلى تحقيق بعض النتائج التي تعتبر نافعة. بهذا المعنى، يمكن اعتبارها نشاط إنساني أساسي تقوم عليه باقي الأنشطة الإنسانية الأخرى، وأنها جزء من نسيج العلاقات الاجتماعية، وبذلك فالإنسان لم يحول الطبيعة باعتماده على التقنية بل تحول هو نفسه إلى كائن ثقافي يعيش حياة اجتماعية واعية، فهل نتذكر تلك الخدمات التي قدمتها التقنية للإنسان مند القدم إلى العصر الحديث؟، لكن لعل الشيء الأكثر غرابة أنها أصبحت في الحقبة المعاصرة كائنا غير مراقب يتحرك كما يريد دون إذن من أحد حتى صارت هي التي تراقنا ولسنا نحن، لقد صنع الإنسان إن صح التعبير فناءه بيده، لقد صارت التقنية عقلانية مغلوطة بتعبير ماركيوز. و أقامت لنفسها محكمة تحاكم كل من تجاوز حدود التعامل معها. من هنا ارتأينا أن نركن ولو للحظة في أن نسائل المسار الذي اتخده التطور التقني وانعكاساته، كيف يمكن تحديد مفهوم التقنية؟ ما علاقة التقنية بالإنسان؟ وما هي الآثار الناجمة عن هذه العلاقة ؟ لماذا تحولت التقنية إلى قوة مسيطرة على الإنسان؟ هل الإنسان محكوم عليه بالخضوع للإنعكاسات السلبية الناجمة عن التطور التقني، أم أنه سيجد لنفسه ملاذا للحفاظ على طبيعته الإنسانية في مجالات أخرى كمجال الإبداع الفني؟ 
إذا كانت التقنية هي مجموع الوسال والأدوات التي يخترعها الإنسان اعتمادا على العلم، والتي تهدف إلى توفير خدمات مختلفة للإنسان وتساعده على التغلب على حوائج الطبيعة وعلى الأمراض ومظاهر النقص وتمكنه من تقليص المسافات واختصار الأزمة وتقريب البعيد إلى غير ذلك من الفوائد، فإن التطور الهائل الذي واكب التقنية الحديثة قلب المعادلة، فمع بداية العصر الحديث راودت الإنسان فكرة السيطرة على الطبيعة، وقد عبر فرانسيس بيكون عن هذه الرغبة في عبارته الشهيرة ” لا يمكن السيطرة على الطبيعة إلا بالخضوع لها والخضوع يقتضي فهمها عن طريق اكتشاف القوانين التي تحكمها وابتكار الأدوات التقنية الأولية وصنع الآلات التقنية الحديثة. من هنا يمكن تلخيص طبيعة العلاقة من خلال التصور الديكارتي، فقد دعا ديكارت إلى ضرورة الإهتمام بالفلسفة العلمية عوض الفلسفة النظرية، وذلك من أجل السيطرة على الطبيعة، لكن إذا قارنا هذا التصور بتصور مسكوفيشي، بالنسبة إليه إن التقنية ليست مضادة للطبيعة كما هو الشأن بالنسبة لديكارت، بل هي جزء منها، أي هي الوجه الآخر للتطور الذي حصل في العالم الطبيعي ككل، فالأشياء التي حولها الإنسان إلى صناعات آلات هي جزء لا يتجزأ من الطبيعة وليست غريبة عنها ويقول موسكوفيشي” إن كل ممارسة إنسانية، بما هي إنسانية، لا يتولد عنها ما هو مصطنع أو ماهو مضاد للطبيعة، بل إنها تنخرط بشكل توافقي في حركة الكون المادي نفسه. بعبارة أخرى، إن الإنسان يؤسس فنه وطبيعته، بالطريقة نفسها. في هذا السياق يقر جون جاك روسو أنه كلما كانت علاقة الإنسان مع الطبيعة علاقة جيدة، كلما عاش سعيدا ” فطالما ان البشر يقنعون بأقواتهم وحاكوا لباسهم بجلود الحيوانات إلا وعاشو سعداء” أي مند اللحظة التي كان فيها الإنسان يعيش مع الطبيعة، كان سعيدا وحرا. لكن بمجرد أن أصبح في حاجة لمساعدة الآخرين، أصبح في صراع معهم وملكا عليهم وسيدا، فالمساواة التي كانت حاصلة مع الناس الذين يعيشون في الطبيعة سوف تنمحي، آنداك تحدث اللامساواة، وتظهر الملكية الخاصة، حتى صار العمل أمرا فضروريا. والغابات التي كانت في ملك الجميع أصبحت ضيعات مدجنة في ملكية شخص أو جماعة أو دولة، هنا نطرح السؤال من الذي أحدث هذه الثورة؟ 
التعدين والزراعة هما الفنان اللذان انتجا الثورة، خاصة ثورة انفجار العلاقات وانقلاب الوضع مع الطبيعة، فبعدما كان الوضع حميميا مع الطبيعة، أصبح الإنسان في حاجة أجر، فظهرت المزايدات والتكالب والمآخدات، حتى صارت العلاقة الإنسانية علاقة قرضية. إذن ماذا نفهم من هذا القول؟ نفهم منه أن اكتشاف المجتمع والتقنية أدخلتا الحضارة على الإنسان، لكنهما أفسدتا الطبيعة البشرية. هذا من جهة ومن جهة أجرى، لقد ذهب هنري برغسون إلى اعتبار أن التدخل التقني في الطبيعة نزع عنها جانبها الحيوي، لذلك فإن استعمال الإنسان لذكاءه واستخدامه للأدوات والآلات حول الطبيعة إلى مواد جامدة، ثم إهمال ما يتعلق بالحياة والإندفاع الحيوي. هذه الفكرة نلاحظها من خلال قول هنري برغسون في كتابهévolution créatrice ” ذكاءنا إذ يخرج من بين يدي الطبيعة ليس له من موضوع رئيسي غير ماهو جامد وغير منظم.” 
إذا كان الهدف من التقنية هو السيطرة على الطبيعة وتسخيرها لصالح الإنسان، فهل تحقق هذا الهذف في الحقبة المعاصرة، أم قلبت المعادلة فأصبح الإنسان خاضعا لسلطة التقنية مجرورا بحبال الآلة، وبما أن التقنية أصبحت منتشرة كمنضومة واسعة تشمل جميع مناحي الحياة، فهل أثر هذا سلبا على الكائن البشري أم إيجابا على حياة الإنسان ومصيره؟ 
بلغة بول فاليري” الألة تحكم والحياة الإنسانية خاضعة بشكل فظيع لإرادة النظم الآلية الدقيقة. هذه المخلوقات الإنسانية الصارمة تقوم بردود أفعال اتجاه صانعيها وشكلهم على هيأتها. إنها في حاجة إلى أناس مروضين، وهي تميل شيئا فشيئا إلى محور الإختلافات الموجودة بينهم وتجعلهم منسجمين مع نمط اشتغالها المنتظم .”معنى هذا أن الإنسان أصبح خاضعا لسلطة التقنية وسيطرتها كما أنها أصبحت تهيمن حتى على مصير الطبيعة، وقد عبر إيريك فروك عن هذا في اعتقاده أن الأمل الكبير الذي جاءت به التقنية في تحقيق السعادة والرفاهية للبشرية كشف عن خيبة أمل، وفشل في تحقيق الوعد؛ فالتقدم اقتصر على الدول الغنية التي أصبحت الإنسان فيها عبدا للآلة وجزا لا يتجزأ من نظامها وهذه شهادته ” الحلم بأننا سنصبح يوما السادة المستقلين بحياتنا قد انتهي في اللحظة التي أفقنا فيها على واقع أننا أصبحنا مسامير للآلة البيروقراطية، وأن أفكارنا وعواطفنا وصلاتنا الحميمية كلها مسخرة من طرف الحكومة والصناعة و سائل الإعلام التي تراقبها.” 
بناء على هذا يمكن القول أن التقنية صارت تهدد الإنسان، ولإن عرف الإنسان نفسه مهددا، فإنه لا يمكنه أن يستغني عنها بأي حال من الأحوال، لأنها أصبحت جزءا منه ومنظومة منتشرة في كل أنحاء حياته ومغروسة في أرضه حتى صعب اقتلاع جذورها، في هذا السياق يتحدث جاك يلول عن التقنية ويرى أن هذه الأخيرة منظومة مرابطة، أي مرتطبة بنسق من الوسائل التي تخول للإنسان أن يستفيد منها، فالتقنية دائما في منظومة مترابطة داخل البيئة التي يعيش فيها الإنسان، هذه المنظومة تتميز بأربع خصائص كما حددها إيلول : الخاصية الأولى وهي الإستقلال الذاتي، وهو ما يعني تسير وفق قوانينها الذاتية من تلقاء ذاتها فهي التقنية مستقلة ولا تخضع لأية ضغوطات خارجية، وأنها لا تنصت إلا لمنطقها الداخلي، معنى ذلك أنها لا تخضع لسلطة سوى لنفسها لاشيء يتحكم فيها. واستقلالها الذاتي يجعلها فاعلة بكل ذاتي فبعدما كان التقنية في العصر الكلاسيكي مجرد طفل صغير، أصبح هذا الطفل منطومة متضخمة منفصلة، ليس هذا فقط، بل إن لها الفضل والتحكم والفعل، كل شيء خاضع لها، حتى السياسة عاجزة أمامها، لأن السياسة عاجزة على خط مسارها، فهي تتراجع شيئا فشيئا أمام المنظومة التقنية.
الخاصية الثانية، وهي الكونية وتعني أن التقنية انتشرت في كل أرجاء العالم، وأصبحت مستخدمة من طرف كل الناس وفي كل مجالات وقطاعات الحياة. فجاك أيلول يقول لنا أنها تتمتع بالشمولية وهي التي تحد مسار العلم، كما أن الشمولية العلمية تحققت بفضل التقنية. والخاصية الثالثة هي خاصية التطور العلي، أي أن التقنية لا تتطور انطلاقا من غايات خارجية، بل إن تطورها هو تطور علي؛ أي راجع لعلل وأسباب داخلية خاصة بضرورات التقنية نفسها هي التي تتحكم في مسارها، وليس الغايات الخارجية المتمثلة في الدين أو الاقتصاد أو السياسة. أما الخاصية الرابعة وهي التسارع، فالتقنية تتطور بشكل متسارع نحو توسيع دائرة النتائج، ويتم ذلك طبقا لمنطقها الداخلي وبمتوالية هندسية. كما أنها تتميز بحيادها الأخلاقي؛ فهي ليست خيرا أو شرا في ذاتها، بل إن استعمال الإنسان لها والنتائج المترتبة عن هذا الاستعمال هو ما يمكن وصفه خيرا أو شرا. إنها كالمارد الذي لا يبالي بشيء سوى يسير دون توقف حتى يطمس بأرجله كل من يقف عائقا أمام تطوره، وإذا كانت التقنية بهذا الشكل فلن يكون هناك سلام مادام جهاز السرعة قد ركب في روحها. 
من خلال الخصائص السابقة أراد جاك إيلول أن يبين أن التقنية قد اقتحمت جميع مجالات الحياة باعتبارها شبكة معقدة وقوة مهيمنة تفرض ذاتها وسيطرتها، ليس هذا فقط بل إنها اقتحمت كذلك البيئة الطبيعية وأضافت إليها بيئة ثانية مليئة بالآلات والتقنيات حتى صارت الحياة مثل الكائن الإصطناعي يتحرك من ثلقاء ذاته. من هنا قال جاك إيلول ” ليس هناك استقلال الإنسان مع استقلال التقنية.”
إن هذه السيادة التي تمارسها التقنية على الإنسان وهذه التلقائية التي تتمتع بها ، جعل كذلك ماركيوز يعلن عن غياب الحرية لدى الإنسان، أي أن الفرد أصبح مستلبا مدجنا في ظل مجتمع صناعي، فالهيمنة التي تفرضها التقنية على المجتمع المعاصر هي هيمنة لا يمكن الخلاص منها، لأنها تقدم تبريرا لغياب الحرية لدى الإنسان، على اعتبار أن طريق التقدم يتنافى مع طريق التحرر. لكي نوضح هذه الأطروحة، نذهب إلى القول بلسان ماركيوز ” إن ظهور التقنية بدأ مند اللحظة التي سادت فيها العلاقات بين الناس وكذا الصراع من أجل الوجود واستغلال الإنسان والطبيعة. وفي الوقت نفسه خلقت هذه السمة العقلانية للتقنية حالة ذهنية ونمطا من السلوك اللذان يفسران لنا مظاهر التدمير والقمع الموجه إلى الإنسان من طرف التكنولوجيا. هل سنجد العزاء لأنفسنا بافتراض أن هذه النتيجة قليلة الأهمية عمليا وهي ناتجة عن تطبيق العلم وبخاصة العلم الإجتماعي؟ أعتقد أن الإتجاه العام الذي طبقت فيه تلك النتيجة كان حاضرا بشكل مسبق في العلم النظري الخالص حينما لم يكن يحمل أي هدف عملي.” 
علاوة على هذا القول ذهب ماركيز إلى اعتبار التكنولوجيا والإنتاج هما المحددان لكل العلاقات بين الناس، وأن أي تغيير في الطبيعة جرف معه تغيير الإنسان. بما أن الآلة هي التي تحدد نمط العلاقات الإجتماعية، فإنها لا تبالي بأي هدف من الأهداف والسياسية وبالتالي فهي قادرة على أن تسرع من نمو المجتمع أو تأخره. 
من خلال ما تقدم نطرح سؤالا، ألا يمكن القول أن التقنية تهدد النسق الإجماعي وأنها تحدث تغييرا في بنية العلم نفسه ؟
سنضع نصب أعيننا رأي هابرماس كشهادة على إشكالية التقنية وهذا هو قوله” إن التقنية يسمح لنا بتقديم تفسير للنوع الإنساني مفاده أن هذا الأخير عمل تباعا على إخراج العناصر التي تشكل أساسا مختلف وظائف النشاط العقلاني باعتبارها وسائل تقنية ذات غاية ما، والتي ترتبط أولا بمستوى الجهاز العضوي لدى الإنسان” معنى ذلك أن هابرماس اعتبر أن التقنية امتداد لوظائف الجسم، وليس هناك من مخر يمكن أن يفضي إلى الفصل بين التقنية والإنسان؛ وهو ما يتطلب تغييرا في الطبيعة الإنسانية وتحولا عميقا في بنية العلم أيضا. 
يمكن أن نبرز شهادة هابرماس هاته على أنها شهادة تحمل في طياتها الرفض المطلق لكل تقنية تكون وسيلة للهيمنة والسيطرة تتحكم في حياتنا كلها، بكلمة واحدة ” التقنوقراطية”. هذه العبارة تدل على أن التقنية تغيير مستقل عن كل الإرادات الإنسانية والسياسية الاقتصادية، كأنها كائن كانت له آلياته في التقدم والحركة والسرعة. يترتب عن ذلك وجهة نظر تقول” يبدو أن النسق الإجتماعي محدد بمنطق التقدم العلمي والتقني، معنى ذلك أن التقنية أصبحت تهدد النسق الإجتماعي حسب هابرماس، بما في هذا النسق المجتمع والسياسة. 
إن التقنية أدت إلى أزمة كوكبية معاصرة، هذه هي العبارة التي قال بها “إيفان إيليتش” في انتقاده للتقنية ، فإيفان ينطلق من إبراز نقد المشروع الحديث لإستخدام التقنية والذي كان قد بشر بإحلال التقنية محل الإنسان وجعل الإنسان سيدا لا عبدا للتقنية الطبيعة، لكن التوجه الحديث أحدث أزمة حقيقية لم تنكشف بشكل جلي إلا في الحقبة المعاصرة، بحيث تبين أن الآلة هي التي أصبحت تستعبد الإنسان وليس العكس، أصبح الإنسان رهين ما صنعه بيده وغير قادر على الإنفكاك مما خلقه بمحض إرادته وبسلطان عقله، فالمشروع الرأسمالي والصناعي الذي انقد الإنسان من الإقطاعية وفتح الأبواب أمامه، انتهى إلى فشل ديرع لأنه أدى إلى تسميم المستهلك. هذا التسمم راجع إلى أن التقنية تحولت إلى علاقة الأداة بالإنسان، أي إنها هي التي تحدد كيفية عمله واستراحته وكل كشيء ، بل أكثر من ذلك أن استعمال الآلة أدى إلى تسريح العمال، فهاته المبالغة في استعمال الآلات أدى إلى عواقب وأصل هذه العواقب هو انقلاب المعادلة، أي أنه أن يكن الإنسان سيد الآلة أصبح تابعا له. 
إن المعادلة انقلبت إذن، فصار الإنسان عبد للآلة والمشروع الحداثي بأكمله انتهى إلى عبودية تسمم. هذه هي الأزمة التي تحدث عنها “إيفان إيليتش” ، وهو يقول ” طوال قرن من الزمن عكفت الغنسانية على تجربة أساسها الفرضية الالية: الألة يمك أن تقوم مقام العبد، لكن الظاهر أن الأداة التقنية وهي تستخدم لهذه الغاية هي التي جعلت الإنسان عبدا لها. ” لهذا لا يمكن إيجاد حل حقيقي لهذه الأزمة إلا بإعادة تقويم العلاقة بين الإنسان والأداة إلى أصلها. ولكي هذا التقويم توفر أربع شروط : 
الشرط الأول ، هو ضرورة قلب البنية العميقة التي تحكم علاقة الإنسان بالتقنية. 
الشرط الثاني، قصر التقنية على توليد الكفايات وإنتاج القدرات دون المس بالإستقلال الشخصي للإنسان.
الشرط الثالث، ضرورة جعل الآلة تعمل بمعية الإنسان ليس بدلا عنه وفي غيابه.
والشرط الرابع، هو خلق تقنية تفتح الخيال والإبداع وليس تقنية تبرمج الإنسان وتستعبده.
المراجع: 
ديكارت ، مقال في المنهج، ترجمة جميل صليبا، مجموعة الروائع الإنسانية ، بيروت ، لبنان ، 1970
moscovici, essais l histoire humaine, flammarion1977
hinry, berrgson, lévolution créatrice, 1907
إيريك فروم، تملك أو كينونة؟ نقلا عن محمد سبيلا وعبد السلام بنعبد العالي، الفلسفة الحديثة ، دار الأمان 1991
habermas, la technique et la science comme idéologie, trad ,j,r ladmiral gallimard,1978