لحظة شاردة

هذه النفس في حاجة ماسّة لهذه الصباحات الهادئة، وإن كانت شحيحة بين بقية الأيام، إلا أنها مهمة لترتيب النفس خلال هذا العمر. كان فان جوخ إذا اشتدّ الأمر به، خرج إلى الطبيعة ليرسمها بعد التأمل فيها، وتحديدًا في ملجأه بقرية Saint Remy de Provence الفرنسية

خطوة بخطوة

في قصيدة محمد العبدالله (مشوار الحياة) التي غنّاها طلال عام 1978، ولولا طلال لما خرجت بهذا الشكل. أغنية عن الحياة وصوت رخيم. ربما للأغنيات التي يكون مغنيها طلال مداح، لمسة يطغى فيها الحزن، وربما يُخيّل لي ذلك. لكن أغنيته المذكورة آنفًا، تشبه البداية التي تمشي الهوينا ولا شيء فيها سوى السلام. “خطوة بخطوة، لحظة بلحظة، مشينا مشوار الحياة”.

وقفة على هذه الزُّرقة

برغم الوسع الهائل لهذه البحار والسموات، إلا أنّ اللون الأزرق نادرًا جدًا في غيرهما، ولو ذُكر لطرح الأمثلة، لكنه يتضاءل عندما تتذكر هذا المحيط الأزرق. وكلما طرأ البحر على الذاكرة، وقفت عند جدارية محمود درويش التي يذكر فيها كل الأشياء التي يمتلكها عدا نفسه. “كتب درويش الجدارية بعد عملية جراحية، اقترب فيها من الموت، فتأثر بهذه التجربة فكانت الجدارية. بعدها لم يعد للخوف مكان، فصار الموت رمزيا، فتعمق لدى الشاعر معنى البقاء بالشِّعر”.

بدايات

للبدايات صدىً رهيب، ولا زلت أتذكر الوهلة الأولى التي عرفت فيها كاتبًا يقال له سلامة موسى، وكم هي رائعة المرة الأولى التي تعرف فيها شيئًا جديدًا. وكذلك اللحظات التي تدرك فيها نعمة ما أنت بصدده، بعد أن تأخرَت عنها كثيرًا، وعند المحاولة الأولى، ولِعتَ بها. القراءة أو معرفة الشعر وأهله، ألأيام الأولى لك في شيءٍ تحبه. للبدايات وهج وكذلك ما بعدها؛ شريطة أن نحافظ على مخزون الدهشة ولا نسرف في ما نحب.

2 thoughts on “لحظة شاردة

اترك تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s